مكي بن حموش

6246

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مجاهد : قال له سليمان : كيف تفتنون الناس ؟ قال : أرني خاتمك - أخبرك . فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فساح « 1 » سليمان وذهب ملكه . فكان سليمان يستطعم الناس فيقول : أتعرفوني ؟ ! أطعموني ، أنا سليمان ! فيكذبونه حتى « 2 » أطعمته امرأة يوما حوتا فوجد خاتمه في بطنه فرجع إليه « 3 » ملكه وفر الجني في البحر . وكان مدة ذلك فيما ذكر : أربعين يوما « 4 » . وقال قتادة : " أمر سليمان ببناء بيت المقدس ، فقيل له : ابنه ، ولا يسمع فيه صوت حديد . فطلب ( علم ذلك فلم يقدر عليه ، فقيل له : إن شيطانا في البحر يقال له صخر ، سيد الماردين . قال : فطلبه ) « 5 » . وكانت « 6 » عين في البحر يردها ذلك الشيطان في كل سبعة أيام مرة « 7 » فنزح ماؤها وجعل فيه خمر . فجاء يوم وروده « 8 » فإذا هو بالخمر ، فقال : إنّك لشراب طيب ، إلا أنّك تصبين « 9 » الحليم ، وتزيدين الجاهل جهلا ! ( قال : ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا ، ثم أتاها فقال : إنك لشراب طيب ، إلا أنك لتصبين الحليم وتزيدين الجاهل جهلا ! ) « 10 » ثم شربها حتى غلبت على عقله . قال : فأري

--> ( 1 ) ( ح ) : " فصاح " . ( 2 ) ( ع ) : " وحتى " . ( 3 ) ( ح ) : " اللّه " . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 550 ، وجامع البيان 23 - 100 ، وتفسير ابن كثير 4 - 36 ثم عقب على هذا القول بقوله : " وهذه كلها من الإسرائيليات " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) : " فكانت " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) ( ح ) : " وروده " . ( 9 ) ( ح ) : " تصير " . ( 10 ) ساقط من ( ح ) .