مكي بن حموش

6247

الهداية إلى بلوغ النهاية

الخاتم ، أو ختم به بين كتفيه فذلّ - وكان ملك سليمان في خاتمه - فقال : إنا قد أمرنا ببناء هذا البيت ، وقيل لنا : لا يسمعن فيه صوت حديد . قال : فأتى إلى بيض الهدهد فجعل عليه زجاجة ، فجاء الهدهد فدار حولها ، فجعل يرى بيضه ولا يقدر ( عليه فذهب فجاء ) « 1 » بالماس فوضعه على الزجاجة فقطعها به حتى أفضى إلى بيضه . فأخذوا الماس فجعلوا يقطعون به الحجارة . فكان سليمان إذا أراد أن يدخل الخلاء لم يدخل بخاتمه ، فانطلق يوما إلى الحمام وذلك الشيطان معه - وذلك عند مقارفة ذنب قارفه بعض نسائه - قال : فدخل الحمام ، وأعطى الشيطان خاتمه ، فألقاه في البحر فالتقمته سمكة ، ونزع ملك سليمان منه ، وألقي على الشيطان شبه سليمان « 2 » فجاء فقعد على كرسيه ، وسلّط على ملك سليمان كله غير نسائه . فكان « 3 » يقضي بين الناس ينكرون منه أشياء حتى قالوا : لقد فتن سليمان نبي اللّه . وكان ( فيهم رجل فيه « 4 » قوة ) ، فقال : واللّه لأجربنه فقال له : يا نبي اللّه - وهو لا يرى إلا أنه نبي - أحدنا تصيبه الجنابة ( من الليل ) « 5 » في الليلة الباردة « 6 » فيدع الغسل مستعمدا حتى تطلع الشمس ، أترى عليه بأسا ؟ قال : لا .

--> ( 1 ) متآكل في ( ح ) . ( 2 ) أنكر العلماء القول بأن الشيطان تمثل بصورة سليمان واعتبروه ضربا من الدجل لأن هذه الأخبار تستند على أسانيد أوهن من بيت العنكبوت ، حيث يرون " أن هذه المقالة من أوضاع اليهود وزنادقة السوفسطائية " روح المعاني 23 - 99 . وقال القرطبي : " وقد ضعف هذا القول من حيث أن الشيطان لا يتصور بصورة الأنبياء " انظر : جامع القرطبي 15 - 201 ، وانظر : الشفا 2 - 162 . ( 3 ) ( ح ) : " فجعل " . ( 4 ) ( ح ) : " رجل فيهم قوة " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) : " البادرة " .