مكي بن حموش
6801
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ، أي : وحل بهم « 1 » من عذاب اللّه عقاب استهزائهم بآيات اللّه عزّ وجلّ في الدنيا . ثم قال تعالى : وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ ، أي : نترككم في نار جهنم كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا ، وتشاغلتم بلذاتكم في الدنيا ، واتبعتم أهواءكم . ثم قال : وَمَأْواكُمُ النَّارُ ، أي : ومنزلكم الذي « 2 » تأوون إليه نار جهنم . وما لكم من ناصر « 3 » ينصركم من العذاب فينقذكم منه . ثم قال تعالى : ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً ، أي : هذا الذي حل بكم من ( العذاب والهوان « 4 » ) باتخاذكم آيات اللّه - ( في الدنيا « 5 » ) - هزؤا تسخرون « 6 » منها . ثم قال : وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ، أي : وخدعتكم الحياة « 7 » الدنيا فآثرتموها على العمل بما ينجيكم من العذاب . ثم قال تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ، لا يخرجون من نار جهنم ، ولا يستعتبون فيردون إلى الدنيا ليعملوا صالحا ويتوبوا من كفرهم . ثم قال تعالى : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، أي : فلله على
--> ( 1 ) ( ت ) : " عليهم " . ( 2 ) ( ت ) : " التي " . ( 3 ) ( ح ) : " ناصرين " . ( 4 ) ( ح ) : " الهوان والعذاب " . ( 5 ) ساقط من ( ت ) . ( 6 ) ( ح ) : " تستخرون " . ( 7 ) متكرر في ( ح ) .