مكي بن حموش
6787
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ . قال ابن عباس : " ذلك الكافر اتخذ بغير هدى من اللّه ولا برهان " « 1 » . قال قتادة : " لا يهوى شيئا إلا « 2 » ركبه ، لا يخاف اللّه " « 3 » . وقال ابن جبير : " كانت قريش تعبد « 4 » العزى - وهو حجر أبيض - حينا من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر « 5 » فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ « 6 » . قال الحسن " : هو الذي كلما اشتهى شيئا لم يمتنع منه " « 7 » . ثم قال تعالى : وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ ، أي : وخذ له اللّه عن طريق الحق في سابق علمه على علم منه بأنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية .
--> ( 1 ) انظره في جامع البيان حيث ورد بلفظه 25 ، وفي إعراب النحاس 4 - 147 . وانظر جامع القرطبي حيث ورد متصرفا فيه 16 - 166 . ( 2 ) ( ت ) : " ولا " . ( 3 ) انظره حيث ورد بلفظه في : جامع البيان 25 - 91 ، وأحكام الجصاص 3 - 388 ، والمحرر الوجيز 14 - 316 ، وانظر جامع القرطبي 16 - 166 حيث ورد متصرفا فيه . ( 4 ) ( ت ) : " نعبد " . ( 5 ) والعزى : صنم كانت تعبده قريش وبنو كنانة . انظر نهاية الأرب 452 . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 91 ، وإعراب النحاس 4 - 147 ، وأحكام الجصاص 3 - 388 ، والمحرر الوجيز 14 - 316 ، ولباب النقول 195 وقد ورد بلفظه في جامع البيان وأحكام الجصاص . ( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 147 حيث ورد بلفظه ، وجامع القرطبي 16 - 166 حيث ورد بمعناه .