مكي بن حموش

6788

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : " أضله اللّه في سابق علمه " « 1 » . وقال ابن جبير : " أضله على عدم قد علمه منه " . وقيل المعنى : " أضله اللّه عن الثواب على علم منه بأنه لا يستحقه « 2 » . وقيل المعنى : " على علم منه بأن عبادته لا تنفعه " « 3 » . ثم قال تعالى : جل ذكره : وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً ، أي : وطبع على سمعه أن « 4 » يسمع ( مواعظ اللّه وما ) « 5 » ينتفع به ، وطبع على قلبه ( فلا يعي ) « 6 » شيئا من الخير ، وجعل على بصره غطاء أن يبصر به حجج اللّه عزّ وجلّ ، يعني : بصر قلبه . فهو لا يهتدي لخير ، نسأل « 7 » اللّه ألا « 8 » يخذلنا عما فيه رشدنا عنده « 9 » . ثم قال : فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ، أي : فمن يوفقه لإصابة الحق بعد إضلال اللّه عز وجل له ، وخذلانه إياه . أَ فَلا تَذَكَّرُونَ أيها الناس ما يذكر لكم وما توعظون به .

--> ( 1 ) انظر حيث ورد هذا القول بلفظه في جامع البيان 25 - 91 ، وإعراب النحاس 4 - 148 . وفي جامع القرطبي 16 - 169 حيث ورد بمعناه ، والمحرر الوجيز 14 - 317 حيث ورد مختصرا . ( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 147 . ( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 147 . ( 4 ) ( ح ) : " أي أن " . ( 5 ) ( ح ) : " من مواعظ اللّه عزّ وجلّ ما " . ( 6 ) ( ح ) : " فلا يعني " . ( 7 ) ( ت ) : " أسأل " . ( 8 ) ( ت ) : " لا " . ( 9 ) ( ح ) : " عندا " .