مكي بن حموش
6781
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي إن هؤلاء الجاهلين « 1 » بربهم لن ينفعوك من اللّه شيئا إن اتبعت أهواءهم وما يدعونك إليه . ثم قال تعالى : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، أي : وإن الكافرين بعضهم أنصار بعض وأعوانهم على أهل الإيمان باللّه عزّ وجلّ . وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ، أي : هو « 2 » ولي من اتقاه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه . ثم قال تعالى : هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ ، أي : هذا القرآن بصائر يبصر به « 3 » من العمى وهو الضلالة ، ويهتدي به من جار عن « 4 » طريق - الحق « 5 » ، وتاه « 6 » في ميدان الباطل وَرَحْمَةٌ ، أي : وهو رحمة لمن آمن به واتبعه . ( وقوله : لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، أي هو نور ورشاد ورحمة لمن أيقن أنه من عند اللّه فآمن به واتبعه ) « 7 » . ثم قال تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، أي : أيحسب الكفار باللّه عزّ وجلّ المكتسبون « 8 » الكبائر أن يكونوا كالمؤمنين باللّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) ( ت ) : " الجاهلون " . ( 2 ) ( ح ) : " وهو " . ( 3 ) ( ت ) : " بها " . ( 4 ) ( ت ) : " على " . ( 5 ) المراد بذلك : من انحرف عن طريق الحق . جاء في اللسان ( مادة : جور ) : " جابر عن الطريق : عدل " . ( 6 ) ( ت ) : " ويهتدي به من تاه " . ( 7 ) ساقط من ( ت ) . ( 8 ) ( ت ) : " المكتسبين " .