مكي بن حموش
6782
الهداية إلى بلوغ النهاية
المجتنبين الكبائر . ويدل على أن المراد بالمكتسبين « 1 » السيئات في هذه الآية الكفار قوله : " كالذين آمنوا وعملوا الصالحات " . فذكر الإيمان مع العمل ، ولو كانوا مؤمنين لقال : كالذين عملوا « 2 » الصالحات ولم يذكر الإيمان . ثم قال : سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ . قال مجاهد معناه : إن المؤمن يموت على إيمانه ويبعث على إيمانه والكافر يموت على كفره ويبعث عليه « 3 » . وقال أبو الدرداء : " يبعث الناس على ما ماتوا عليه " « 4 » . هذا معنى قراءة من رفع " سواء " « 5 » فجعله « 6 » مبتدأ " ومحياهم " خبر ، ومماتهم عطف على " محياهم " « 7 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " بالمتكسبين " . ( 2 ) ( ح ) : " آمنوا وعملوا " . ( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 591 ، وجامع البيان 25 - 89 ، وإعراب النحاس 4 - 146 ، والمحرر الوجيز 14 - 314 ، وجامع القرطبي 16 - 166 . ( 4 ) أخرجه الحاكم في مستدركه 2 - 452 وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ورمز الذهبي في التلخيص إلى تخريجه من قبل مسلم 2 - 452 . قلت : أخرجه مسلم في كتاب الجنة 51 ب 19 ح 83 ج 4 - 2206 كلهم بمعناه عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا ، وذكره النحاس في إعرابه 4 - 146 بلفظه عن أبي الدرداء موقوفا . ( 5 ) ( ت ) : " سوء " . ( 6 ) ( ح ) : " يجعله " . ( 7 ) ما بين المعقوفتين نسخ مرتين في ( ت ) . وانظر مشكل إعراب القرآن 2 - 662 ، ومعاني الأخفش 2 - 692 ، وإعراب النحاس 4 - 145 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 365 . -