مكي بن حموش
6775
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ، أي : إن في تسخير ما تقدم ذكره لمنافع الخلق ومصالحهم لعبرا لقوم يتفكرون في آيات اللّه عزّ وجلّ وحججه سبحانه وأدلته « 1 » فيعتبرون بها ويتعظون . و جَمِيعاً مِنْهُ ( وقف جيد ) « 2 » . ومن قرأ " منه " وقف على " جميعا " ، ثم ابتدأ " منة " إن « 3 » في ذلك " ، أي : من عليكم بذلك منة « 4 » . ثم قال تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، أي : قل لهم اغفروا يغفروا . فهو جواب أمر « 5 » محمول على المعنى . والمعنى : قل يا محمد للذين صدقوك : اغفروا للذين لا يخافون أيام اللّه ، أي : بأس اللّه ووقائعه فيمن كفر به ونقمه منهم يغفروا . لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ، أي : ليجزي « 6 » اللّه عزّ وجلّ في الآخرة هؤلاء -
--> ( 1 ) ( ح ) : " وأذلته جلت عظمته " بالذال المعجمة . ( 2 ) ورد بأن الوقف على " جميعا منه " كاف في : القطع والإئتناف 659 ، والمكتفى 517 ، ومنار الهدى 289 ، والمقصد 79 إلا ابن عطية فإنه قال بأنه وقف جيد . انظر المحرر الوجيز 14 - 309 . ( 3 ) ( ح ) : " أي إن " . ( 4 ) قال بجواز الوقف على " جميعا " لمن قرأ " منة " : أبو حاتم انظر القطع والإئتناف 659 . ( 5 ) منطمس في ( ت ) . ( 6 ) ( ح ) : " فيجزي " .