مكي بن حموش

6776

الهداية إلى بلوغ النهاية

الذين يؤذون المؤمنين بما « 1 » اكتسبوا في الدنيا من أذى « 2 » المؤمنين ( ومن غير ) « 3 » ذلك . وروي عن عاصم أنه قرأ « 4 » لِيَجْزِيَ قَوْماً بنصب « 5 » قوم والفعل لما لم يسم فاعله « 6 » . وهذا بعيد جدا لم يجزه سيبويه ولا جميع البصريين « 7 » . وإنما تقديره عنده « 8 » : ليجزي الجزاء قوما . فيقيم المصدر مقام ما لم « 9 » يسم فاعله ويضمره وينصب الاسم المقصود بالمعنى « 10 » وهو شاذ بعيد في النظر والقياس .

--> ( 1 ) ( ح ) : " بغير ما " . ( 2 ) ( ح ) : " أدى " بالدال المهملة . ( 3 ) ( ح ) : " وغير " . ( 4 ) ( ح ) : " قرى " . ( 5 ) ( ح ) : " فنصب " . ( 6 ) قرأ " ليجزى " بياء مضمومة وفتح الزاي : أبو جعفر وشيبة والأعرج . نظر إعراب النحاس 4 - 143 ، والمحرر الوجيز 14 - 310 ، وجامع القرطبي 16 - 162 ، وغيث النفع 350 . ( 7 ) انظر معاني الفراء 3 - 46 ، وإعراب النحاس 4 - 143 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 365 . وعلل ابن الأنباري ذلك بقوله : " لأن المصدر لا يجوز إقامته مقام الفاعل مع مفعول صحيح " . والتمس له الفراء وجها بقوله : " فإن كان أضمر - في " يجزى " - فعلا يقع به الرفع كما تقول : " أعطي ثوبا ليجزى ذلك الجزاء قوما . فهو وجه " . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) ( ح ) : " لم " . ( 10 ) ( ح ) : " في المعنى " .