مكي بن حموش

6758

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويروى أن سائلا « 1 » سأل ابن عمر فأمر ولده « 2 » أن يعطيه دينارا فأعطاه وقال له : تقبل اللّه منك يا أبتاه « 3 » ، فقال ابن عمر : لو علمت أن اللّه عزّ وجلّ تقبل مني سجدة واحدة ، أو صدقة درهم واحد ، لم يكن غائب أحب إلي من الموت . أتدري ممن يتقبل ؟ ! إنما يتقبل اللّه من المتقين ! ذكر ذلك أبو عبيد في كتاب الشواهد « 4 » . ووصف المقام " بأمين " لأنه يؤمن فيه . والمقام - بالفتح - اسم المكان من قام ، وبالضم اسم المكان ( من أقام ) « 5 » . ثم بين تعالى ذكره ذلك المقام قال : فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، أي : في بساتين وعيون من الماء متطردا « 6 » في أصول أشجار « 7 » الجنات . ثم قال تعالى : يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ . السندس : ما رقّ من الديباج . والإستبرق : ما غلظ منه « 8 » . وقيل : السندس « 9 » : الخزّ الموشّى .

--> ( 1 ) ( ت ) : " سائل " . ( 2 ) ( ت ) : " ولدا " . ( 3 ) ( ح ) : " ياثباة " . ( 4 ) ( ح ) : " الشهداء هذا " . ( 5 ) ساقط من ( ت ) . ( 6 ) ( ح ) : " مطردا " . ( 7 ) في طرة ( ت ) . ( 8 ) انظر جامع البيان 25 - 81 ، والمهذب 71 . ( 9 ) ( ت ) : " سندس " .