مكي بن حموش

6757

الهداية إلى بلوغ النهاية

أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 33 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « 1 » فقال له أبو جهل : واللّات « 2 » لا تملك « 3 » لي نفعا ولا ضرا « 4 » وإنّي لأمنع أهل البطحاء ، وإنّي لأعزّ وأكرم « 5 » فأنزل اللّه تبارك وتعالى ما هو صانع به يوم القيامة ، وما يقال له « 6 » جوابا لقوله : أنا أعز وأكرم ، فقال له : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ عند نفسك ، وأنت الذليل المهان عند اللّه . ثم قال : إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ، أي : يقال لهم إن هذا « 7 » العذاب الذي كنتم به « 8 » تشكّون . ثم قال تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ، أي : إن الذين اتقوا اللّه عز وجلّ فأدوا طاعته ( واجتنبوا معصيته ) « 9 » في موضع إقامة آمنين فيه من السوء كله . وكل من ( تقبل اللّه ) « 10 » له عملا وإن قل فهو من المتقين بدلالة قوله : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ « 11 » . قال علي ( بن أبي طالب ) « 12 » رضي اللّه عنه : ما قلّ عمل مع تقوى وكيف يقلّ ما يتقبل .

--> ( 1 ) القيامة الآيتين 33 و 34 . ( 2 ) واللات : ضم كانت تعبده ثقيف . انظر نهاية الأرب 452 . ( 3 ) ( ح ) : " ما تملك " . ( 4 ) ( ح ) : " ضرا ولا نفعا " . ( 5 ) قال السيوطي في الدر المنثور 7 - 418 أخرجه الأموي في مغازيه عن عكرمة مرفوعا وانظره أيضا في جامع القرطبي 16 - 151 وتفسير ابن كثير 4 - 147 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) في طرة ( ت ) . ( 8 ) ( ح ) : " فيه " . ( 9 ) متآكل في ( ح ) . ( 10 ) ( ح ) : " يقبل اللّه عزّ وجلّ " . ( 11 ) المائدة آية 29 . ( 12 ) ساقط من ( ح ) .