مكي بن حموش
6752
الهداية إلى بلوغ النهاية
وذكر ابن هشام « 1 » أن أبا جهل لما « 2 » سمع قول اللّه جل ذكره إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ قال : يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم ) « 3 » التي يخوفكم بها « 4 » محمد ؟ ، قالوا : لا . قال : هي عجوة يثرب « 5 » بالزّبد . والعجوة صنف من التمر طيب . وروي أن أبا الدرداء كان يقرئ رجلا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ فكان الرجل يقول : طعام اليتيم . فلما أكثر عليه أبو الدرداء ولم يفهم الرجل ، قال له : إن شجرة الزقوم طعام « 6 » ) الفاجر « 7 » . فهذه قراءة على التفسير لا يحسن أن يقرأ « 8 » بها « 9 » .
--> ( 1 ) هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري ، أبو محمد جمال الدين مؤرخ وعالم بالأنساب واللغة وأخبار العرب ، نشاء بالبصرة وتوفي بمصر سنة 213 ه وقيل 218 ه . أشهر كتبه : " السيرة النبوية رواه عن ابن إسحاق " . انظر الروض الأنف 1 - 7 ، وإنباه الرواة 1 - 211 ت 413 ، ووفيات الأعيان 3 - 177 ت 380 . ( 2 ) ( ت ) : " ولما " . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ت ) و ( ح ) : " يترب " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 78 ، والمحرر الوجيز 14 - 298 ، وجامع القرطبي 16 - 149 ، وتفسير ابن كثير 4 - 146 . ( 8 ) ( ت ) : " يقرء " . ( 9 ) رويت هذه القراءة عن أبي الدرداء وابن مسعود . انظر جامع القرطبي 16 - 149 ورويت -