مكي بن حموش

6733

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة معناه : " أن ترجمون بالحجارة " « 1 » . وقال الفراء : " الرجم - هنا - القتل " « 2 » . استجار باللّه عزّ وجلّ واعتصم به سبحانه من أن يقتلوه . ثم قال لهم : وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ، اي : إذا أنتم لم تصدقون فيما أقول لكم فخلوا سبيلي ( ولا تؤذون ) « 3 » . وقيل معناه : فدعوني « 4 » كفافا ، لا عليّ ولا لي « 5 » . قال : فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ، أي : فدعا موسى « 6 » ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا وهموا بقتله . وفي الكلام حذف تتصل « 7 » الفاء به . والتقدير : فكفروا فدعا ربه « 8 » ولو لم يكن هذا الإضمار لم تتصل « 9 » الفاء بشيء ومثله الفاء في قوله : فَأَسْرِ بِعِبادِي [ 22 ] . قوله : أَنَّ هؤُلاءِ ، أي فدعا ربه فقال إن هؤلاء قوم « 10 » مجرمون لا يؤمنون بما

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 72 ، والمحرر الوجيز 14 - 289 ، وتفسير ابن كثير 4 - 142 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 - 40 . ( 3 ) ( ح ) : " ولا تؤذوني " . ( 4 ) انظر معاني الزجاج 4 - 426 . وجاء في جامع القرطبي 16 - 135 أن قائله وهو مقاتل . ( 5 ) ( ح ) : " ثم قال " . ( 6 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم " ( 7 ) ( ح ) : " يتصل " . ( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 656 . ( 9 ) ( ح ) : " يتصل " . ( 10 ) ( ح ) : " قومي قوم " .