مكي بن حموش
6734
الهداية إلى بلوغ النهاية
جئتهم به . ثم قال تعالى : فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ . في هذا الكلام حذف . والتقدير : فأجابه ربه عزّ وجلّ بأن قال له : فأسر بعبادي ليلا ، يعني : بني إسرائيل ، أي : فأسر بعبادي الذين صدقوك وآمنوا بك ليلا إنهم متبعون ، أي : إن فرعون وجنوده « 1 » من القبط يتبعونكم إذا سريتم من عندهم . ثم قال : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ، أي : إذا قطعت البحر ( أنت وأصحابك ) « 2 » فاتركه ساكنا على حاله حين دخلته . هذا لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر . لم يكن في ( وسع موسى ) « 3 » ترك ذلك ، ولم يكن اللّه عزّ وجلّ ليأمره بمالا يقدر عليه ، فهو وعد من اللّه عزّ وجلّ لموسى أن يفعله له ، وكأنه قال « 4 » : ويبقى البحر على حاله ساكنا حتى يدخله فرعون « 5 » وجنوده فيغرقون . قال ابن عباس ، معناه : واتركه طريقا « 6 » . وقال الضحاك : سهلا « 7 » . وقال مجاهد معناه : واتركه ساكنا لا يرجع إلى ما كان عليه حتى يحصل فيه
--> ( 1 ) منطمس في ( ت ) . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " وصف موسى صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) " على حاله حين دخلته . . حتى يدخله فرعون " في طرة ( ت ) . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 73 ، وجامع القرطبي 16 - 137 . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 73 . وفي المحرر الوجيز أنه قول ابن زيد ، وأن قول الضحاك هو : دمتا ليّنا . 14 - 291 .