مكي بن حموش
6732
الهداية إلى بلوغ النهاية
سبيلهم إني لكم رسول من اللّه إليكم « 1 » ، أنذركم بأسه إن لم تؤمنوا ، أمين على وحيه ورسالته « 2 » إليكم . ثم قال : وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ، أي : وجاءكم رسول كريم بأن أدوا إلي عباد اللّه وبألا تعلوا على اللّه ، أي : لا تطغوا على ربكم فتكفروا « 3 » به . إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ، أي : بحجة ظاهرة تدل على صحة ما جئتكم « 4 » به . ثم قال : وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 19 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ، أي : قال لهم موسى « 5 » " : وإني اعتصمت واستعذت بربي وربكم من أن تشتمون بألسنتكم ، قاله ابن عباس والضحاك « 6 » . وقال أبو صالح : أن ترجمون معناه « 7 » : أن تقولوا لي « 8 » شاعر ( أو كاهن ) « 9 » أو ساحر .
--> ( 1 ) لعل في هذه الجملة ركاكة ، ولتفاديها يكتفي ب " لكم " أو " إليكم " واللّه أعلم . ( 2 ) ( ت ) : " ورسالاته " . ( 3 ) ( ح ) : " فتكفر " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم " ( 6 ) انظر جامع القرطبي 16 - 135 . وقد نسبه النحاس في إعرابه إلى الضحاك فقط 4 - 128 ونسبه ابن كثير في تفسيره إلى ابن عباس 4 - 142 . ( 7 ) ( ح ) : " ومعناه " . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) ( ح ) : " وكاهن " .