مكي بن حموش
6728
الهداية إلى بلوغ النهاية
التذكر بالإيمان عند حلول العذاب بهم ، وقد تولوا عما جاءهم به رسولهم . وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ، أي : علم هذا الذي جاءنا به ليس هو من عند اللّه . ثم قال تعالى : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا ، أي : إنا نكشف عنكم العذاب الذي نزل بكم بالخصب والرخاء وقتا قليلا ، إنكم عائدون إلى كفركم إذا كشفناه عنكم ، ( وتنقضون ما عهدتم ) « 1 » به أنكم تؤمنون إذا كشف عنكم . وقيل معناه : إنكم عائدون في عذاب اللّه ( في الآخرة ) « 2 » إن لم تؤمنوا « 3 » . وقيل معناه « 4 » : عائدون إلى الشرك « 5 » . قوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى - إلى قوله - وَما كانُوا مُنْظَرِينَ [ 15 - 28 ] ، أي : ننتقم منكم إن عدتم إلى كفركم عند كشفنا عنكم ما أنتم فيه من الجهد يوم نبطش البطشة الكبرى ، وهو يوم بدر عند أكثر المفسرين ، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد وأبو العالية ، وهو قول أبي ابن كعب ، أمكن اللّه عزّ وجلّ منهم المؤمنين يوم « 6 » بدر فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين « 7 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " وينقضون ما عهدتهم " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) قاله قتادة ، انظر ذلك في معاني الفراء ، 3 - 40 ، وجامع البيان 25 - 69 ، وتفسير ابن كثير 4 - 141 . ( 4 ) " إنكم عائدون . . . وقيل معناه " في طرة ( ح ) . ( 5 ) انظر معاني الفراء 3 - 40 . وروي في جامع البيان عن ابن زيد 25 - 70 ، وفي إعراب النحاس عن أحمد بن يحيى . ( 6 ) ( ح ) : " ويوم " . ( 7 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 588 ، وتفسير ابن مسعود 562 ، وجامع البيان 25 - 70 ، والمحرر الوجيز 14 - 287 ، وجامع القرطبي 16 - 134 ، وتفسير ابن كثير 4 - 139 .