مكي بن حموش

6729

الهداية إلى بلوغ النهاية

والعامل في " يوم نبطش " : " منتقمون " « 1 » . - وقيل : العامل فيه فعل مضمر ، تقديره : اذكر يا محمد يوم نبطش . وهو الأحسن ، لأن الظرف « 2 » لا يعمل فيه ما بعد أن عند البصريين « 3 » . وقيل التقدير : ننتقم يوم نبطش ، ودل عليه " منتقمون " . وفيه أيضا بعد لأن ما بعد " إنّ " لا يفسر ما قبلها كما لا يفعل ( ما بعدها ) « 4 » فيه . فإضمار « 5 » " اذكر " أحسن الوجوه ، وذلك أن اللّه جل ذكره كشف عنهم ما كانوا فيه من الجهد فعادوا إلى كفرهم فأهلكهم قتلا بالسيف يوم بدر . فيكون العامل في " يوم نبطش " فعلا مضمرا يفسره " إنا منتقمون " . ولا يحسن أن يعمل « 6 » فيه " منتقمون " ، لأن ما بعد " أن " لا يعمل فيما قبلها . ويجوز أن يكون العامل " اذكر " مضمرة . وقال عكرمة : البطشة الكبرى هي بطشة اللّه عزّ وجلّ بأعدائه يوم القيامة .

--> ( 1 ) انظر جامع القرطبي 16 - 133 . ( 2 ) ( ح ) : " الضرف " بالضاد . ( 3 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 655 ، ومعاني الزجاج 4 - 425 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 358 . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . وردّ النحاس في إعرابه على هذا التقدير بنفس المعنى 4 - 128 . ( 5 ) ( ت ) : " باضمار " . ( 6 ) ( ت ) : " أعمل " .