مكي بن حموش

6720

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : أنزل اللّه عزّ وجلّ القرآن في ليلة القدر إلى السماء « 1 » الدنيا جملة واحدة ، ثم نزل به جبريل « 2 » في عشرين سنة « 3 » . وقيل المعنى : إنا « 4 » ابتدأنا إنزاله « 5 » في ليلة القدر . وقوله : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . قال عكرمة : هي « 6 » ليلة النصف من شعبان فيها يبرم أمر السنة « 7 » . وظاهر التلاوة يدل على أنها ليلة قدر تفرق « 8 » فيها الأرزاق وتقضى الآجال إلى مثلها من قابل . قال أبو العالية : ليلة القدر بركة كلها ، لا يوافقها عبد مؤمن يعمل إحسانا إلا غفر له ما مضى من ذنوبه « 9 » . قال عكرمة : يكتب في ليلة النصف من شعبان الحاج حاج بيت اللّه الحرام فلا يغادر منهم أحدا « 10 » ولا يزاد فيهم أحد « 11 » .

--> ( 1 ) ( ت ) : " سماء " . ( 2 ) ( ح ) : " جبريل عليه السّلام " . ( 3 ) انظر أحكام ابن العربي 4 - 1690 ، ومواهب الكريم المنان 19 . ( 4 ) ( ح ) : " إذا " . ( 5 ) ( ح ) : " أنزلناه " . ( 6 ) في طرة ( ت ) . ( 7 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 284 ، والجواهر الحسان ( 5 ) . ( 8 ) ( ت ) : " وتفرق " . ( 9 ) انظر إعراب النحاس 4 - 125 . ( 10 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 11 ) انظر جامع البيان 25 - 65 ، وجامع القرطبي 16 - 126 ، ومواهب الكريم المنان 15 .