مكي بن حموش
6721
الهداية إلى بلوغ النهاية
والبركة في اللغة : الثبات والدوام والزيادة « 1 » . وقوله : إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ، أي : منذرين خلقنا « 2 » بهذا القرآن الذي أنزلناه في ليلة القدر أن يحل بهم العذاب بكفرهم . ثم قال تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، أي في تلك الليلة المباركة يقضى كل أمر محكم ، وهو أمر السنة كلها ، من يموت ومن يولد ، ومن يعزّ ومن « 3 » يذلّ ، وغير ذلك . سئل « 4 » الحسن : هل ليلة القدر في كل « 5 » رمضان ؟ فقال : أي ، واللّه إنها لفي كل رمضان ، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ، فيها يقضي اللّه كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها ، وهو قول مجاهد وقتادة ، وقاله ابن عباس وغيره « 6 » . وقيل معنى " يفرق " : يفصل بين المؤمن والكافر والمنافق فيقال للملائكة هذا فيعرفونه . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " ( تقطع الآجال ) « 7 » من شعبان إلى شعبان حتّى أنّ الرّجل لينكح ويولد له ولقد خرج اسمه في الموتى " « 8 » ، وبه قال عكرمة : إنّها ليلة
--> ( 1 ) ( ح ) : " الزيادة " . ( 2 ) ( ح ) : " أي خلقنا " . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) : " وسئل " . ( 5 ) في طرة ( ح ) . ( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 587 ، وجامع البيان 25 - 65 . ( 7 ) ( ح ) : " يقطع الأجل " . ( 8 ) نسب السيوطي في الدر المنثور 7 - 401 تخريجه إلى البيهقي في شعب الإيمان بلفظه عن الزهري 7 - 401 . وانظره أيضا في المحرر الوجيز 4 - 284 ، وزاد المسير 7 - 338 ، وجامع -