مكي بن حموش

6707

الهداية إلى بلوغ النهاية

. . . من سحيل ومبرم « 1 » ثم قال تعالى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى ، أي : نسمع « 2 » ذلك ونعلم ما أخفوا وما أعلنوا . ثم قال : وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ، أي والحفظة عندهم يكتبون ما نطقوا به « 3 » . ويروى " أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر تدارءوا « 4 » في سماع « 5 » اللّه عزّ وجلّ كلام عبادة " « 6 » . قال محمد « 7 » بن كعب القرظي : بينا ثلاثة نفر بين الكعبة وأستارها « 8 » قرشيان « 9 » وثقفي « 10 » ، أو ثقفيان ، وقرشي ، فقال واحد من الثلاثة « 11 » : ترون أن « 12 » اللّه يسمع كلامنا ؟ ! فقال : إذا جهرتم سمع ، وإذا أسررتم لم يسمع .

--> ( 1 ) والبيت بتمامه : يمينا لنعم السّيّدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم . وهو من البحر الطويل . انظر الخزانة 3 - 16 ، وشرح شعر زهير البيت 683 . ( 2 ) ( ح ) : " بلى نسمع " . ( 3 ) ( ت ) : " ما تنطقون " . ( 4 ) ( ت ) : " تدرءوا " . ( 5 ) ( ت ) : " سمع " . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 60 حيث ورد بلفظه ، والمحرر الوجيز 14 - 277 حيث روي عن ابن مسعود مختصرا . ( 7 ) في طرة ( ت ) . ( 8 ) ( ت ) : " وأسطارها " . ( 9 ) ( ح ) : " قريشان " . ( 10 ) ( ت ) : " ثقفين " و ( ح ) " تقفي " . ( 11 ) ( ت ) : " ثلاثة " . ( 12 ) ساقط من ( ح ) .