مكي بن حموش
6701
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال أبو أمامه « 1 » : إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير فيقع في كفه نضيجا « 2 » فيأكل منه ( حيث تشتهي ) « 3 » نفسه - ثم يطير ، ويشتهي الشراب ، فيقع الإبريق في يده « 4 » فيشرب منه ما يريد ، ثم يرجع إلى مكانه « 5 » . وقال أبو طيبة السلمي : إن الشّرب « 6 » من أهل الجنة لتظلّهم « 7 » السحاب ، فقال فتقول : ما أمطركم ؟ قال : فما يدعو داع شيئا إلا أمطرتهم ، حتى إن القائل منهم ليقول : أمطرينا كواعب أترابا « 8 » . ثم قال تعالى : وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، ( أي : وتلك الجنة أورثكموها « 9 » اللّه عن أهل النار ، بما كنتم تعملون ) « 10 » في الدنيا من الخير .
--> ( 1 ) هو صدي بن عجلان بن وهب الباهلي أبو أمامه صحابي جليل قاتل مع علي في صفين وسكن الشام وهو آخر من مات من الصحابة بالشام . توفي سنة 81 ه وقيل 86 ه . انظر صفة الصفوة 1 - 733 ت 113 ، والإصابة 2 - 182 ت 4059 ، والتقريب 1 - 366 ت 93 . ( 2 ) ( ح ) : " نضيحا " وفي اللسان أن النضيج هو المطبوخ ( مادة : نضج ) . ( 3 ) ( ت ) " حتى تنتهي " . ( 4 ) ( ح ) : " كفه " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 58 . ( 6 ) جاء في مثلثات قطرب : " فأما الشّرب فهم القوم يشربون ، وهم الندامى " 38 . وهو كذلك في اللسان ( مادة : شرب ) . ( 7 ) ( ح ) : " لتضلهم " . ( 8 ) ( ح ) : " أتراب " . ( 9 ) في ( ت ) و ( ح ) : أو تكموها " . وهو غير متجه لمعنى . ( 10 ) ساقط من ( ح ) .