مكي بن حموش

6698

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ، أي : تكرمون ، قاله ابن عباس « 1 » . وروي أن « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن تحبرون فقال : " اللّذّة والسّماع بما شاء اللّه ( من ذكره ) " « 3 » . " فالذين " يحتمل أن يكون مبتدأ " وادخلوا " الخبر « 4 » على حذف القول ، أي : يقال لهم : ادخلوا الجنة . ويجوز أن يكون نعتا " للعباد " في موضع نصب ، يدل على ذلك قوله : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وما بعده . فأتى بلفظ الخطاب . ويدل على الوجه الأول « 5 » قوله : يُطافُ عَلَيْهِمْ وما بعده ، فأتى بلفظ الغيبة . فالعباد مخاطبون لأن المنادى مخاطب . " والذين " لفظهم لفظ غيبة . فكلا ( الوجهين له ) « 6 » دليل . ثم قال تعالى : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ ، أي : يطاف على هؤلاء الذين آمنوا في الجنة بقصاع من ذهب وأكواب من ذهب ، أي : يطوف عليهم بذلك الغلمان .

--> ( 1 ) انظر إعراب النحاس 4 - 120 ، وجامع القرطبي 16 - 111 . وفي جامع البيان أن راوي هذا القول هو السدي 25 - 57 . ( 2 ) ( ت ) : عن . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ت ) : " الجنة " . ( 5 ) ( ت ) : " الأولى " . ( 6 ) ( ح ) : " القولين " .