مكي بن حموش

6699

الهداية إلى بلوغ النهاية

" والأكواب : التي ليست لها آذان " ، قاله السدي « 1 » . وقال قتادة : هي دون الأباريق « 2 » . وقيل : الكوب الإبريق « 3 » المستدير الذي لا أذن له ولا خرطوم « 4 » . والمعنى : يطاف « 5 » عليهم في الجنة بصحاف الطعام وأكواب الشراب من ذهب . فاستغنى بذكر الصحاف والأكواب عن ذكر الطعام والشراب لمعرفة السامعين بمعناه . قال ابن جبير : إن أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر فيه سبعون ألف خادم ، في يد كل خادم صحفة سوى ما في يد صاحبتها . لو فتح بابه فضافه أهل الدنيا لو سعهم ، لا يستعين « 6 » عليهم بشيء « 7 » من غيره ، وذلك قوله : لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها « 8 » وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ [ 71 ] « 9 » .

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 58 ، وجامع القرطبي 16 - 114 . ( 2 ) ( ح ) : " الإبريق " . وانظر الدر المنثور 7 - 391 . ( 3 ) ( ت ) : " الأباريق " . ( 4 ) قال أبو عبيدة في مجازه 2 - 206 وابن المبارك في غريبه 334 إن الأكواب هي الأبارق التي لا خراطيم لها . وقال الفراء في معانيه إن الكوب هو المستدير الرأس الذي لا أذن له 3 - 37 وبقوله قال الزجاج في معانيه 4 - 419 ، والضحاك في المهذب 73 . ( 5 ) ( ت ) : " يطوفه " . ( 6 ) ( ت ) : " لا يشبعين " . ( 7 ) ساقط من ( ت ) . ( 8 ) ق آية 35 . ( 9 ) وهذا القول جاء جامع البيان من رواية جعفر عن سعيد 25 - 57