مكي بن حموش
6662
الهداية إلى بلوغ النهاية
متاع يستمتع به أهل الدنيا في دنياهم . وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ، أي : وزينة الآخرة ونعيمها خير عند ربك لمن اتقاه فجدّ في طاعته وتجنّب معاصيه . والمعنى : وثواب « 1 » الآخرة وجزاء الآخرة خير « 2 » عند ربك للمتقين . واللام ( من و " لما " ) « 3 » عند الكوفيين بمعنى إلا ، وهي لام التوكيد عند البصريين . و " ما " . زائدة « 4 » ، وقيل : هي بمعنى : " شيء " « 5 » . ثم قال تعالى : جل ذكره : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، أي : ومن يعرض عن الإيمان بما « 6 » أنزل اللّه عزّ وجلّ من كتابه . هذا قول قتادة ، وهو قول الفراء « 7 » ، وقال المبرد : " يعش : يتعامى " « 8 » . ومنه قول الشاعر : متى تأته « 9 » تعشو إلى ضوء ناره * ( تجد خير نار عندها خير موقد « 10 » ) « 11 »
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " لمن لما " . ( 4 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 650 ، وإعراب النحاس 4 - 109 . ( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 109 . ( 6 ) ( ت ) : " مما " . ( 7 ) انظر معاني الفراء 3 - 32 . ( 8 ) ( ح ) : " يتعاموا " . وانظر إعراب النحاس 4 - 109 . ( 9 ) ( ح ) : " تأتيه " . ولعله خطأ لأنه مجزوم بحذف حرف العلة . ( 10 ) ساقط من ( ح ) . ( 11 ) هذا البيت للحطيئة ، وهو من قصيدة مدح بها بغيض بن عامر التميمي . وهو من البحر -