مكي بن حموش

6649

الهداية إلى بلوغ النهاية

وحكى الكوفيون " براء " على حذف الياء وهو شاذ « 1 » . وقوله : إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ، هذا استثناء من قوله « 2 » " مما تعبدون " . ويجوز أن يكون استثناء ليس من الأول منقطعا « 3 » . ومعنى الآية : واذكر يا محمد إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إذ كانوا يعبدون ما يعبد قومك : إنني براء مما تعبدون من دون اللّه ، إلا من « 4 » الذي فطرني ، أي : خلقني ، فإني لا أبرأ منه « 5 » . فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ، أي سيقونا « 6 » للحق في ديني . ثم قال تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ . قال قتادة : الكلمة هي شهادة ألا إله إلا اللّه ، لم يزل في ذريته من يقولها من بعده ، وقاله السدي « 7 » ، وقال ابن زيد : الكلمة : الإسلام ، وهو « 8 » قوله : أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 9 » .

--> ( 1 ) ورد هذا الإعراب أيضا النحاس في إعرابه 4 - 105 . ( 2 ) ( ح ) : " قولهم " . ( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 105 ، والمحرر الوجيز 14 - 252 . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " منهم " . ( 6 ) كذا في ( ت ) . وفي ( ح ) : " سيقيمون ما " . وهو غير متجه لمعنى . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 39 ، وأحكام ابن العربي 4 - 1678 ، والمحرر الوجيز 14 - 252 ، وتفسير ابن كثير 4 - 127 ، ونسبه القرطبي في جامعه إلى مجاهد وقتادة 16 - 77 ، والثوري في تفسيره إلى مجاهد 270 . ( 8 ) ( ت ) : " وهي " . ( 9 ) البقرة آية 130 .