مكي بن حموش

6647

الهداية إلى بلوغ النهاية

والأشراف « 1 » منهم . فسلك قريش فعلهم سبيل من كان قبلهم من الأمم المكذبة . ومعنى " مقتدون " أي : نقتدي بفعلهم ، فاتبعوهم على الكفر . ثم قال تعالى : قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ ، أي : قل يا محمد لهؤلاء المتبعين ما وجدوا عليه آباءهم من الدين « 2 » ، أولوا جئتكم أيها المشركون - من عند ربكم - بأهدى مما كان عليه آباؤكم من ( الدين تتبعون ) « 3 » ما وجدتم عليه آباءكم ، وغيره أهدى إلى الحق وأصوب « 4 » منه ! ثم قال تعالى : قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ، أي : فقال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك لهم فقالوا : إنا بما أرسلتم به كافرون ، أي : جاحدون منكرون . وجمع في قوله : " أرسلتم " لأن من كذب نبيا فقد كذب جميع الأنبياء . ثم قال تعالى : فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ ، أي فانتقمنا من هؤلاء الذين كذبوا رسلهم ، فانظر يا محمد كيف كان عاقبة المكذبين ، فكذلك ننتقم من قومك إن تمادوا على تكذيبك . قوله تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ - إلى قوله : - خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ 25 - 31 ] ، " براء " مصدر فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث . تقول :

--> ( 1 ) ( ت ) : " والاسراف " . ( 2 ) ( ت ) : " الذين " . ( 3 ) ( ت ) : " الذين يتبعون ما وجدتم " . ( 4 ) ( ت ) : " والصواب " .