مكي بن حموش

6632

الهداية إلى بلوغ النهاية

نعمة ( بعد نعمة ) « 1 » - تنبيه وتقرير . ثم قال تعالى : وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ ، أي : مطر « 2 » بمقدار الحاجة بكم إليه . ولم يجعله كالطوفان فيكون عذابا يغرق « 3 » ، ( ولا جعله ) « 4 » قليلا ( لا ينبت ) « 5 » به الزرع والنبات ، ولكنه جعله بمقدار حاجتكم إليه . وقوله تعالى : فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ، أي : فأحيينا بذلك المطر بلدا لا نبات فيه ولا زرع « 6 » فأنبت ، فهو كالحياة له . فكما أحيى الأرض بالمطر فأنبتت ولم يكن فيها نبات كذلك يحيي الموتى بالمطر فيخرجون من قبورهم ( إلى ربهم ) « 7 » . وروي عن ابن مسعود أنه قال : يرسل اللّه جل ثناؤه ماء مثل مني الرجال « 8 » ، وليس شيء مما خلق اللّه من الأرض إلا وقد بقي « 9 » منه شيء ، فينبت بذلك الماء : الجسمان واللحوم ، تنبت من ( الثرى والمطر ) « 10 » ، ثم قرأ ابن مسعود :

--> ( 1 ) ( ت ) : " نعمت " . ( 2 ) ( ح ) : " مطرا " . ( 3 ) ( ح ) : " مغرقا لكم " . ( 4 ) ( ح ) : " ولا يجعله " . ( 5 ) ( ت ) : " لا تنبت " . ( 6 ) ( ت ) : " زرعا " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) في طرة ( ت ) . وفي ( ح ) : " الرجل " . ( 9 ) ( ح ) : " بقا " . ( 10 ) ( ح ) : " أثر المطر " .