مكي بن حموش

6631

الهداية إلى بلوغ النهاية

والأرض ؟ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ، أي : العزيز في انتقامه وسلطانه « 1 » ، العليم بكل شيء . ثم قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً ، أي بساطا فسهل عليكم - التصرف فيها من بلد إلى بلد . وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا ، أي : طرقا . لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، أي : كي تهتدوا في تصرفكم بتلك الطرق فتتوجهوا « 2 » حيث شئتم . ولولا ذلك ( لم يطق « 3 » ) أحد براحا « 4 » من موضعه ومنشئه « 5 » . قوله : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً ليس بمتصل بما قبله ، لأن ما قبله من جواب المشركين - حكاه اللّه عنهم . ولو اتصل بما قبله لكان : " الذي جعل لنا الأرض " . لكن معناه : إن اللّه جل ذكره وصف نفسه بنعمه بعد « 6 » جواب المشركين « 7 » . فثم « 8 » إضمار " هو " ، هو الذي جعل لكم الأرض مهادا ، ثم وصف « 9 » نعمه -

--> ( 1 ) ( ت ) : " وسلطته " . ( 2 ) ( ح ) : " فتوجهوا " . ( 3 ) ( ح ) : " لم يطرق " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " ومنتشئه " . ( 6 ) ( ح ) : " على " . ( 7 ) ( ت ) : " الكفار " . ( 8 ) ( ت ) : " فتم " . ( 9 ) ( ح ) : " وصفا " .