مكي بن حموش

6630

الهداية إلى بلوغ النهاية

يمتنعوا من العذاب لما أتاهم . فكذلك نصنع بقومك - على نقص قوتهم عمن تقدمهم - والتقدير « 1 » : فأهلكنا أمما أشد من قريش بطشا ، فقريش « 2 » أحرى ألا يقدروا على الامتناع إذا حلت بهم العقوبة لضعفهم ونقص حالهم عمن تقدم . ثم قال : وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ، أي : ومضى لهؤلاء المشركين المستهزئين بك « 3 » ، يا محمد مثل ( ما مضى « 4 » للأمم ) قبلهم من العقوبات إن أقاموا على شركهم وتكذيبهم لك . قال قتادة : مَثَلُ الْأَوَّلِينَ : عقوبتنا لهم « 5 » . وقال مجاهد : سنتنافيهم « 6 » . وقيل : " مثل " هنا ، بمعنى : صفة ، أي : صفتهم بأنهم أهلكوا على كفرهم « 7 » . قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ إلى قوله : لَكَفُورٌ مُبِينٌ [ 8 - 14 ] . أي : ولئن سألت « 8 » يا محمد هؤلاء المشركين من قومك ، من خلق السماوات

--> ( 1 ) ( ح ) : " التقدير " . ( 2 ) ( ت ) : " بقريش " . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ح ) : " مضا الأمم " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 32 ، وإعراب النحاس 4 - 99 ، وجامع القرطبي 16 - 64 ، وتفسير ابن كثير 4 - 124 . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 32 ، وتفسير ابن كثير 4 - 124 . والذي في تفسير مجاهد ، : " ينصر اللّه أنبياءه " 2 - 579 . ( 7 ) قال القرطبي في جامعه 16 - 64 . حكاه النقاش والمهدوي . ( 8 ) ( ت ) : " سألتهم " .