مكي بن حموش
6624
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : هو مصدر في موضع الحال ، كأنه قال : أفنضرب عنكم الذكر صافحين « 1 » . كما تقول : جاء زيد مشيا ، أي : ماشيا . ويجوز أن يكون صفحا بمعنى : ذو صفح ، كما تقول : رجل عدل ( ورضى أي : عادل وراض ) « 2 » ، وذو عدل وذو رضى « 3 » . يقال : أضربت « 4 » عنك بمعنى : أعرضت « 5 » عنك وتركتك « 6 » . والمعنى : أفنعرض عنكم أيها الناس ونترككم سدى لا نذكركم بعقابنا « 7 » من أجل أنكم قوم مشركون . قال مجاهد : معناه ، أفتكذبون بالقرآن ولا تعاقبون « 8 » . وقال السدي : معناه : " أفنضرب عنكم العذاب " « 9 » . وقال ابن عباس : معناه : " أحسبتم أن نصفح عنكم ولما « 10 » تفعلوا « 11 »
--> ( 1 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 649 ، وجامع القرطبي 16 - 63 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " رض " . ( 4 ) ( ت ) : " وضربة " . ( 5 ) ( ت ) : " عرضت " متآكل . ( 6 ) قال بهذا : الفراء . انظر إعراب النحاس 4 - 98 . ( 7 ) ( ح ) : " بعقوبنا " . ( 8 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 579 ، وجامع البيان 25 - 30 ، والمحرر الوجيز 14 - 241 ، وجامع القرطبي 16 - 62 ، وتفسير ابن كثير 4 - 123 . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 30 ، وجامع القرطبي 16 - 62 ، وتفسير ابن كثير 4 - 123 . ( 10 ) ( ح ) : " ولم " . ( 11 ) ( ت ) : " تعقلوا " .