مكي بن حموش
6623
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالقرآن مثبت « 1 » عند اللّه جل وعز في اللوح المحفوظ ، ومن اللوح المحفوظ نسخ . وقوله : لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ، أي : عندنا لذو علو ورفعة وقيل معنى " عليّ " : قاهر لا يقدر أحد أن يدفعه « 2 » ويبطله ، معجز لا يؤتى بمثله ، حكيم أحكمت آياته ثم فصلت ، فهو ذو حكمة . وقيل : حكيم ، أي : محكم في أحكامه ووصفه « 3 » . قال ابن عباس : " أو لما خلق اللّه عزّ وجلّ القلم : أمره أن يكتب ما يريد أن يخلق . قال : فالكتاب عنده « 4 » . روى مالك عن ( عمران عن ) « 5 » عكرمة أنه قال « 6 » " أم الكتاب القرآن " « 7 » . ثم قال تعالى : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً " صفحا " مصدر ، كأنه قال : أفنصفح عنكم صفحا « 8 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " مثبة " . ( 2 ) ( ح ) : " يرفعه " . ( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 97 . ( 4 ) جامع البيان 25 - 30 ، وجامع القرطبي 16 - 62 حيث ورد بلفظه . ( 5 ) هو عمران بن مسلم المنقري ، أبو بكر القصير البصري . أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود ، صنفه ابن حجر ضمن الطبقة السادسة . انظر تقريب التهذيب 2 - 84 ت 740 . ( 6 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 7 ) ( ح ) : " أم القرآن " . وانظر جامع البيان 25 - 30 . ( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 649 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 352 .