مكي بن حموش
6606
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولم يجز ذلك مالك إلا بعلمه . وسميت الثانية " سيئة " وليس الذي ( يعملها مسيئا ) « 1 » لأنها مجازاة على الأول . فسميت باسمها وليست « 2 » بها . وروي أن ذلك : أن يجاب القائل الكلمة القذعة « 3 » بمثلها . وقال ابن أبي نجيح « 4 » : هو مثل أن يقول القائل : أخزاه اللّه ، فيقول له المجيب مثل ذلك « 5 » . وقال السدي : إذا شتمك فاشتمه بمثل ما شتمك من غير أن تعدي « 6 » « 7 » . قال ابن زيد : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ، يعني : من المشركين ، ثم قال : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قال : معناه : ليس آمركم أن تعفوا عنهم لأني لا أحبهم « 8 » ، أي : لا أحب الظالمين ، يعني : المشركين ، فمن فعل فاللّه
--> ( 1 ) ( ح ) : " يعلمها مسيء " . ( 2 ) ( ت ) : " ليست " . ( 3 ) ( ح ) : " القدعة " . وفي اللسان : " أقذع القول إساءة . . والقذع الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره " ( مادة : قذع ) . ( 4 ) هو عبد اللّه بن أبي نجيح واسم أبيه يسار المكي الثقفي مولاهم ، ثقة ، رمي بالقدر ، وربما دلس . توفي سنة 131 ه أو بعدها . انظر تقريب التهذيب 1 - 456 ت 690 . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 24 ، والمحرر الوجيز 14 - 230 . ( 6 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) . وهي في جامع البيان : تعتدي . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 24 . ( 8 ) ( ت ) : " أحبهم " .