مكي بن حموش
6601
الهداية إلى بلوغ النهاية
" وأبقى " ، أي : وأدوم ، لأنه لا زوال عنه ولا انقطاع ، ومتاع الدنيا ( فان وزائل ) « 1 » عن قليل . ثم قال : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ، أي : وهو للذين يجتنبون كبائر الإثم . روي عن ابن مسعود أنه قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي : الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك ، قلت : ثمّ أيّ ؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك . قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك ؛ ثمّ ذكر أكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، والغلول ، والسّحر وأكل الرّبا " « 2 » . فهذا حديث مفسر « 3 » في الكبائر . وعن ابن مسعود أنه قال : الكبائر : من أول سورة " النساء " إلى رأس ثلاثين آية منها « 4 » إلى قوله : وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً « 5 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " فهو زائل " . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير 65 ( البقرة ) باب 3 ح 4477 ، ومسلم في كتاب الإيمان 1 ح 141 و 142 ج 1 - 90 و 91 ، وأبو داود في كتاب الطلاق 7 باب 50 ح 2310 ، والترمذي في كتاب التفسير ( سورة الفرقان ) ج 12 - 57 وقال حديث حسن صحيح ، والنسائي ج 7 - 89 في كتاب تحريم الدم 37 باب 4 ، وأحمد في مسنده 1 - 380 و 431 و 434 و 462 و 464 ، والبيهقي ج 8 - 18 ، وأبو عوانة في مسنده ج 1 - 55 و 56 . كلهم عن عبد اللّه بن مسعود بمعناه . ( 3 ) ( ح ) : " نفس " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) النساء آية 31 . وانظر إعراب النحاس 4 - 88 ، والمحرر الوجيز 14 - 228 .