مكي بن حموش

6595

الهداية إلى بلوغ النهاية

إن اللّه قد بث في السماوات والأرض دواب وقد قال : وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ « 1 » « 2 » وقال مجاهد : وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ، يعني : الناس والملائكة « 3 » والعرب تقول لكل ما تحرك : دب فهو دأب « 4 » والهاء « 5 » دخلت للمبالغة ، وقيل ( لتأنيث ) « 6 » الصنعة « 7 » . قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ إلى قوله : هُمْ يَغْفِرُونَ [ 28 - 34 ] . أي : والذي أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم . وقيل : " ما " للشرط ، والفاء مرادة ، وحسن حذفها ؛ لأن الفعل الأول لم يعمل فيه الشرط ، إذ هو ماض « 8 » . وفي كون " ما " بمعنى " الذي بعد " ، لأنه يصير مخصوصا للماضي « 9 » .

--> ( 1 ) النحل آية 8 . ( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 82 . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 20 ، والمحرر الوجيز 14 - 224 ، وجامع القرطبي 16 - 29 . ( 4 ) ( ح ) : " دواب " . ( 5 ) ( ت ) : " داخلة " . ( 6 ) ( ت ) : " لثأنية " و ( ح ) : " للثأنيت " . ( 7 ) نسبه النحاس في إعرابه إلى علي بن سليمان وفيه : التأنيث الصيغة 4 - 83 . ( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 . وجاء هذا الإعراب في إعراب النحاس ، 4 - 83 وفي المحرر الوجيز 14 - 224 عن أبي الحسن الأخفش وبعض البغداديين . ( 9 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 349 ، وجامع القرطبي 16 - 310 ، وقال النحاس في إعرابه : وهذا مذهب أبي إسحاق .