مكي بن حموش

6596

الهداية إلى بلوغ النهاية

فكأن ما أصابنا فيما مضى من مصيبة هو بما كسبت أيدينا « 1 » وما يصيبنا فيما نستقبل « 2 » يحتمل أن يكون مثل ذلك ، وأن يكون على خلافه ، لغير ما كسبت أيدينا . وهذا ( لا يجوز ، بل هو عام فيما مضى وما يستقبل ، لا يصيبنا من مصيبة ماضية أو مستقبلة إلا بما كسبت أيدينا . وهذا المعنى لا يتضمنه ) « 3 » إلا الشرط لأنه للعموم . فمعنى الآية : إن اللّه جل ذكره أعلمنا أن ما يصيبنا من مصيبة في الدنيا في الأموال والأنفس « 4 » والأهل فهو عقوبة منه لنا بما اكتسبنا من الآثام . ثم قال - تعالى : وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ، أي : مما اكتسبنا فلا يعاقبنا عليه في الدنيا بالمصائب . قال قتادة : ذكر لنا نبي اللّه « 5 » عليه السّلام قال : " لا يصيب ابن آدم خدش عود ، ولا عثر قدم ، ولا اختلاج عرق إلّا بذنب ، وما يعفو « 6 » عنه أكثر " « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : يستقبل . ( 3 ) ( ح ) : " لا يحتوي منه " . ( 4 ) ( ح ) : " والنفس " . ( 5 ) في طرة ( ت ) . ( 6 ) ( ح ) : " يغفر " . ( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 25 - 21 عن قتادة بمعناه والحميدي في مسنده 2 - 485 ح 1148 عن أبي هريرة بمعناه . ونسب ابن حجر تخريجه في الكافي ، سورة الشورى ح 358 تخريجه إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن سليم عن الحسن ، والطبري والبيهقي في أواخر الشعب عن قتادة كلاهما مرسل ، ووصله عبد الرزاق من رواية الصلت بن بهرام عن أبي وائل عن البراء رضي اللّه عنه .