مكي بن حموش
6582
الهداية إلى بلوغ النهاية
بعد لأن الأخبار لا تنسخ « 1 » . ثم قال تعالى : أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، أي : بل لهم شركاء اخترعوا لهم دينا لم يأمر به اللّه سبحانه فعملوا به وقبلوه . وأضيف " الشركاء " إليهم لأنهم هم « 2 » أحدثوا عبادتهم من دون اللّه سبحانه ، فأشركوا بينهم وبين اللّه سبحانه في العبادة ، تعالى اللّه على ذلك علوا كبيرا . ثم قال تعالى : وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، أي : ولولا السابق من حكم اللّه عزّ وجلّ أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا ، وأنه مؤخر عذابهم إلى يوم القيامة لجاءهم العذاب ، فيهلك الكافرون وينجو المؤمنون « 3 » . ( ثم قال تعالى : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ، أي : مؤلم والظالمون ) « 4 » : الكافرون باللّه . ثم قال تعالى : تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ ، أي : ترى يا محمد الكافرين يوم القيامة خائفين من عقاب ما كسبوا في الدنيا من الأعمال الخبيثة أن « 5 » يحلّ « 6 » بهم ، وعقابه واقع بهم وحالّ عليهم . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ .
--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الإيضاح 404 ، وانظر نواسخ القرآن 219 . ( 2 ) في طرة ( ت ) وساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ت ) : " الكافرين " " المؤمنين " . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " اي " . ( 6 ) ( ت ) : " تحل " .