مكي بن حموش
6581
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الطبري في معناها : من كان يريد بعمله الآخرة « 1 » نزد له في عمله الحسنى « 2 » ، فنجعل له « 3 » بالواحد عشرا إلى ما شاء ربنا من الزيادة ، ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها « 4 » يسعى ، نؤته منها ما قسمنا له وما كتب له منها « 5 » . وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ، أي : ماله من عمله ذلك في الآخرة حظ . وقال قتادة : معناه : من آثر آخرته على دنياه نزد « 6 » له في أجره ، ومن آثر دنياه على آخرته « 7 » لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار ، ولم نزده « 8 » في الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه « 9 » . وروى الضحاك عن ابن عباس أن قوله : وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها : منسوخ في سورة " سبحان « 10 » " بقوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ « 11 » وفيه
--> ( 1 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " الحسن " . ( 3 ) ( ت ) : " له بالعشر " . ( 4 ) ( ح ) : " وله ما " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 14 . ( 6 ) ( ت ) : " ونزد " و ( ح ) : " زيد " . ( 7 ) ( ح ) : " أخراه " . ( 8 ) ( ح ) : " نزده بذلك " . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 14 ، وجامع القرطبي 16 - 18 . ( 10 ) وهي سورة الإسراء . ( 11 ) الإسراء آية 18 . وانظر الناسخ والمنسوخ لابن حزم 54 ، وجامع القرطبي 16 - 19 ، ونواسخ القرآن 219 .