مكي بن حموش

6574

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَقُلْ - آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ أي : وقل يا محمد صدّقت بما أنزل اللّه من كتاب ، كائنا ذلك الكتاب ما كان لا أكذّب بشيء منه ، كما كذبتم أيها المشركون ببعضه ، وصدقتم ببعضه . ثم قال تعالى : وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ، أي : وأن أسير « 1 » فيكم أجمعين بالحق الذي بعثني ( اللّه به ) « 2 » . قال قتادة : " أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعدل ، فعدل ، حتى مات صلّى اللّه عليه وسلّم . والعدل ميزان اللّه في الأرض ، به يأخذ المظلوم من الظالم ، والضعيف من الشديد " « 3 » وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " ثلاث من كنّ فيه أنجينه : القصد في الفاقة والغنى ، والعدل « 4 » في الرّضى والغضب ، والخشية في السّرّ والعلانيّة . وثلاث من كنّ فيه أهلكته : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه . وأربع من أعطيهنّ « 5 » فقد أعطي خير الدّنيا والآخرة : لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وبدن صابر ، وزوجة موافقة " « 6 » .

--> ( 1 ) ( ت ) : " أمش " . ( 2 ) ( ح ) : " إليه " . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 12 . ( 4 ) ( ت ) : " والعمل " . ( 5 ) " اعطهن " . ( 6 ) لقد ورد هذا الحديث عند الإمام السيوطي موزعا بين حديثين الأول ح 3472 : " ثلاث مهلكات وثلاث منجيات رواه ابن عمر . والثاني ح 918 : " أربع من أعطيهن . . . " رواه ابن عباس . وقد صحح الألباني الحديث الأول في صحيح الجامع ( 3045 ) ، بينما ضعف الثاني في ضعيف الجامع ( 856 ) .