مكي بن حموش

6566

الهداية إلى بلوغ النهاية

البصير بأعمالهم ، لا يخفى عليه « 1 » منها شيء . ثم قال تعالى : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي : له مفاتيح خزائن السماوات والأرض . وواحد المقاليد إقليد « 2 » وجمع على مقاليد على غير قياس كمحاسن ، والواحد حسن . وقيل : واحدها مقليد . فهذا على لفظ الجمع . فتحقيق المعنى : بيده خزائن الخير والشر . فما يفتح من رحمته فلا ممسك لها ، وما يمسك فلا مرسل له من بعده - . قال مجاهد : مقاليد : مفاتيح بالفارسية « 3 » . وقوله : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ، أي : يوسع الرزق على من يشاء من عباده ، ويضيق على من يشاء ، يفعل « 4 » ما يريد ، ويعلم مصالح خلقه فيوسع على من لا تصلح « 5 » حاله إلا ( بالتوسيع ) « 6 » ( ويضيق على من لا تصلح حاله إلا بالتضييق ) « 7 » . إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، أي : عالم بأحوال خلقه وما يصلحهم . ثم قال تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً ( أي : بيّن اللّه لكم أيها

--> ( 1 ) في طرة ( ت ) وساقط من ( ح ) . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 573 ، وجامع البيان 25 - 9 ، والمحرر الوجيز 4 - 208 . ( 4 ) ( ح ) : " بفعل " . ( 5 ) ( ح ) : " لا يصلح " . ( 6 ) ( ت ) : " التوسيع " و ( ح ) : " التصديق " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) .