مكي بن حموش
6557
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكفرهم « 1 » . وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تعظيما للّه سبحانه وتعجبا من مقالة المشركين « 2 » وهم مع يستغفرون لمن في الأرض ، يعني المؤمنين « 3 » . ثم قال تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي : يصلّون بطاعة ربهم شكرا له وجلالة وهيبة ، هذا قول الطبري « 4 » . وقال الزجاج : معناه : والملائكة يعظمون اللّه وينزهونه عن السوء « 5 » . ثم قال تعالى : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ، أي : ويسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من المؤمنين . وهذا اللفظ عام ومعناه الخصوص قاله السدي وغيره « 6 » . ولا يجوز أن يكون ( عاما فيدخل ) « 7 » في « 8 » ذلك الكفار لأنه تعالى قد قال :
--> ( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 203 . ( 2 ) غير مقروء في ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " من المؤمنين " . وقوله : " وهم مع يستغفرون . . " هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : وهم مع ذلك . . [ المدقق ] . ( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 6 . ( 5 ) انظر معاني الزجاج 4 - 394 . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 6 ، والمحرر الوجيز 14 - 204 ، وناسخ ابن العربي 2 - 351 ، وجامع القرطبي 16 - 4 . ونسبه القرطبي إلى السدي والضحاك . ( 7 ) ( ت ) : " عام فيدخل " وهو في الطرة . ( 8 ) : " يعني في " .