مكي بن حموش
6556
الهداية إلى بلوغ النهاية
الْعَظِيمُ : وله العظمة والكبرياء . ثم قال تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ، أي : تكاد تشقق « 1 » من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلالته . هذا قول جميع المفسرين « 2 » . وقيل : المعنى : تكاد السماوات يتشققن « 3 » من أعلاهن من عظمة اللّه فيكون « 4 » الضمير في فَوْقِهِنَّ ( على القول ) « 5 » الأول يعود على الأرضين . وعلى هذا القول الثاني يعود على السماوات « 6 » . وكان علي بن سليمان يقول : الضمير في فوقهن للكفار ، أي : من فوق الكفار « 7 » . وهذا « 8 » قول بعيد ، لا يجوز في المذكرين من بني آدم : " رأيتهن " « 9 » . وقيل : المعنى : يكاد السماوات يتفطرن من فوق الأرضين « 10 » من قول المشركين
--> ( 1 ) ( ح ) : " تنشق " . ( 2 ) قاله ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك وكعب . انظر جامع البيان 25 - 6 . ( 3 ) ( ح ) : " تشققن " . ( 4 ) ( ت ) : " لتكون " . ( 5 ) ( ت ) : " عند المفعول " . ( 6 ) انظر إعراب النحاس 4 - 72 . ( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 72 ، والمحرر الوجيز 4 - 203 . ( 8 ) ( ح ) : " وهو هذا " . ( 9 ) وقاله النحاس في إعرابه 4 - 72 . ( 10 ) ( ت ) : " الأرض " .