مكي بن حموش

6543

الهداية إلى بلوغ النهاية

تحمل ، ولا تضع حملها حين تضع إلا بعلمه ) « 1 » ، فلا شيء يخفى عليه من جميع أمور خلقه . ثم قال تعالى : وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي ، أي : واذكر يا محمد يوم ينادي اللّه عزّ وجلّ هؤلاء المشركين فيقول لهم أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي ؟ والمعنى : أين شركائي على قولكم . ثم قال تعالى : قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ، أي : أجابوه عن سؤاله لهم ، فقالوا : أعلمناك ما منا من شهيد أن لك شريكا . ثم قال تعالى : وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ، أي : وضل عن هؤلاء المشركين يوم القيامة آلهتهم التي كانوا يدعونها في الدنيا فأخذ بها عن « 2 » طريقتهم « 3 » فلم تدفع عنهم شيئا من عذاب اللّه سبحانه . ثم قال تعالى : وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ، أي : وأيقنوا أنه لا محيص لهم من عذاب اللّه عزّ وجلّ ولا ملجأ منه جلت عظمته . قال أبو عبيدة : يقال : حاص يحيص إذا حاد « 4 » . وقيل : " المحيص : المذهب الذي ترجى فيه النجاة " « 5 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ولعل الصواب : " على " . ( 3 ) ( ت ) : " طريقهم " . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 193 ، وإعراب النحاس 4 - 67 . وقال بهذا ابن المبارك أيضا في غريبه 329 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 67 حيث ورد بلفظه .