مكي بن حموش

6544

الهداية إلى بلوغ النهاية

وأجاز أبو حاتم الوقف على " وظنوا " « 1 » يجعل « 2 » الظن بمعنى الكذب ، أي « 3 » : قالوا : آذاناك ما منا من شهيد ، وكذبوا في قولهم ، بل كانوا يدعون أن له شريكا . تعالى اللّه عن ذلك . والوقف عند غيره على " محيص " لأن المعنى : وأيقنوا أنه لا ينفعهم الفرار « 4 » . ثم قال تعالى لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ، أي ، لا يسأم الكافر من دعائه بالخير ومسألته إياه ربه عزّ وجلّ . والخير هنا : المال وصحة الجسم ، ( فهو لا يمل ) « 5 » من طلب ذلك والاستزادة منه . وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ ، أي : ضر « 6 » في نفسه أو جهد في معيشته . فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ، أي : فهو يئوس من روح اللّه عزّ وجلّ وفرجه ، قنوط من رحمته ، أي « 7 » : لا يؤمل أن يكشف عنه ذلك « 8 » . ويقال : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة .

--> ( 1 ) ( ت ) : " ظنوا " . ( 2 ) ( ت ) : " فجعل " . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) انظر : هذين الوجهين من الوقف في القطع والإئتناف 636 ، ومنار الهدى 280 . ( 5 ) ( ت ) : " فهو لا يصل " . ( 6 ) ( ت ) : " ظن " . ( 7 ) ساقط من ( ت ) . ( 8 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 197 ، وجامع القرطبي 15 - 372 .