مكي بن حموش

6542

الهداية إلى بلوغ النهاية

هذه الدنيا فلنفسه عمل لأنه يستوجب من اللّه في الميعاد الجنة والنجاة من النار ، ومن عمل بمعاصي اللّه « 1 » ( فعلى نفسه جنى ) لأنه أكسبها بذلك سخط اللّه . ثم قال تعالى : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أي : وما ربك يا محمد يحمل ذنب مذنب « 2 » على غير مكتسب بل لا يعاقب أحدا إلا على جرمه . ثم قال تعالى : إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ، ( أي : إلى اللّه يرد العالمون به علم الساعة ) ، لأنه لا يعرف متى قيامها غيره « 3 » . ثم قال تعالى : وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها ، أي : ( وما يظهر ) « 4 » من ثمرة ( الشجرة من الموضع ) « 5 » الذي هي مغيبة فيه إلا بعلمه « 6 » . قال السدي : من أكمامها : من طلعها « 7 » . قال المبرد : هو ما يغطيها . وواحد الأكمام : كم . ومن قال في الجمع أكمة قال في الواحد كمام « 8 » . ثم قال تعالى : وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ، ( أي : ما تحمل من ولد حين

--> ( 1 ) ( ت ) : " ومن " وهو خطأ . ( 2 ) ( ح ) " دنب " بمهملة . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ح ) : " وما تظهر " . ( 5 ) ( ح ) : " شجرتها لموضع " . ( 6 ) ( ت ) : " يعلمه " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 25 - 2 . ( 8 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 643 ، وإعراب النحاس 4 - 66 .