مكي بن حموش
6541
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [ 44 - 50 ] . والمعنى : ولقد أعطينا موسى التوراة كما آتيناك « 1 » يا محمد القرآن فاختلف بنو إسرائيل في العمل بما في التوراة كما اختلف قومك في الإيمان بما جئتم به . وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ يا محمد فيمن كفر ( بك ، وهو أنه تقدم في علمه وقضائه تأخير عذابهم إلى يوم القيامة . لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي لجاءهم العذاب فيفصل بينهم فيما اختلفوا فيه فيهلك المبطلين « 2 » ، وينجي المؤمنين « 3 » . قال السدي : أخروا إلى يوم القيامة « 4 » . قال الزجاج : " الكلمة : وعدهم بالساعة ، قال ( اللّه تعالى بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ " « 5 » « 6 » . ثم قال تعالى : وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ، أي « 7 » : وإن الفريق المبطل منهم لفي ( شك مما قالوا « 8 » ) فيه مريب يريبهم قولهم فيه ، لأنهم قالوه بغير ثبت وإنما قالوه ظنا . ثم قال تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، أي : من عمل صالحا في
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ( ت ) : " المبطلون " . ( 3 ) ( ت ) : " المؤمنون " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 82 . ( 5 ) القمر : 46 . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج حيث جاء بلفظه 4 - 390 . ( 7 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 8 ) ( ت ) : " شكهم قالوا " .