مكي بن حموش

6540

الهداية إلى بلوغ النهاية

فعل « 1 » . ثم قال تعالى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ . هذا تشبيه لبعد قلوبهم عن قبول الحق والموعظة . والعرب : تقول للرجل البعيد الفهم : " إنك لتنادي من بعد " ويقولون للفهيم « 2 » : إنك لتأخذ الأمر « 3 » من قريب . قال مجاهد : معناه " بعيد من قلوبهم " ، وقاله الثوري أيضا « 4 » وقال ابن زيد : ضيعوا أن يقبلوا الأمر من قريب ( ويتوبون ويؤمنون فيقبل « 5 » ) منهم فماتوا « 6 » . وقال الضحاك : هذا يوم القيامة ، ينادون بأشنع أسمائهم ليفضحوا على رؤوس الخلائق - فيكون أعظم في توبيخهم « 7 » . قوله تعالى : وَلَقَدْ - آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ - إلى قوله -

--> - الوجيز 14 - 194 . ( 1 ) ( ت ) : " فعلين " . ( 2 ) ( ح ) : " للفهم " . ( 3 ) ( ح ) : " الأمور " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 ، وإعراب النحاس 4 - 65 ، والمحرر الوجيز 14 - 194 ، وجامع القرطبي 15 - 370 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 . كلهم عن مجاهد فقط إلا جامع البيان فإن فيه عن الثوري أيضا ، وقد ورد هذا القول في إعراب النحاس بلفظه . ( 5 ) " ويتوبوا ويؤمنوا فيقبلوا " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 ، والمحرر الوجيز 14 - 194 ، وجامع القرطبي 15 - 370 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 .