مكي بن حموش

6538

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذا كله على قراءة من قرأ بالاستفهام في " أعجمي " . فأما على قراءة من جعله خبرا " « 1 » فمعناه : لو جعلنا القرآن أعجميا لقالوا : هلا فصلت آياته ، فجاء بعضها عربي وبعضها عجمي ، ( فنحن نعرف العربي ) « 2 » ويعرف العجم « 3 » العجمي « 4 » . قال ابن جبير : قالت قريش : هلا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا فأنزل اللّه عزّ وجلّ " لقالوا لَوْ لا فُصِّلَتْ - آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ « 5 » . والأعجمي : المنسوب إلى اللسان الأعجمي ، يقال : رجل أعجمي « 6 » إذا كان لا يفصح - كان من العرب أو من العجم ، ويقال رجل عجمي إذا كان من الأعاجم فصيحا كان أو غير فصيح . ثم قال تعالى : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ ، أي : قل يا محمد : هذا القرآن للذين آمنوا به وصدقوا بما « 7 » فيه " هدى " ، أي : بيان للحق " وشفاء " ، ( أي : دواء ) « 8 »

--> ( 1 ) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي " أأعجمي " بهمزتين محققين ، وقرأ هشام والحسن والضحاك وأبو الأسود والجحدري بهمزة واحدة على الخبر ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر بهمزة ممدودة . انظر : الكشف 2 - 248 ، والسبعة 576 ، وحجة القراءات 637 ، وجامع البيان 24 - 80 ، والمحرر الوجيز 14 - 193 ، وغيث النفع 343 . ( 2 ) ( ت ) " فنعرف نحن العرب " . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) قال الأخفش في معانيه 2 - 685 معقبا على القراءتين : " وكل جائز في معنى واحد " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 80 ، وجامع القرطبي 15 - 369 . ( 6 ) ( ت ) : " أعجمي " . ( 7 ) ( ح ) : " ما " . ( 8 ) ( ح ) : " ودواء " .