مكي بن حموش
6535
الهداية إلى بلوغ النهاية
هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ما قابله به المشركون من قولهم : كذاب وساحر ومجنون « 1 » ونحو ذلك . فأعلمه اللّه جل ذكره أن الذي قابلوه به « 2 » من التكذيب والقول القبيح قد قابلت الأمم قبله رسلها بمثل ذلك فصبروا حتى جاء نصر اللّه فكذلك يجب عليك يا محمد أن تصبر . وقيل : عزيز ، أي قاهر لا يقدر أحد أن يأتي بمثله . وقوله تعالى : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ قال - قتادة : الباطل الشيطان ، لا يستطيع أن ينتقص منه حقا ، ولا يزيد فيه باطلا " « 3 » . وقال السدي : الباطل : الشيطان ، لا يستطيع أن يزيد فيه « 4 » حرفا ولا ينقص « 5 » . وقال الضحاك وابن جبير : " معناه : لا يأتيه كتاب من قبله فيبطله ولا من بعده " « 6 » . فيكون الباطل على هذا القول بمعنى : ( البطول ) « 7 » . وفاعل يقع بمعنى المصدر مثل : عافاه اللّه عافية .
--> ( 1 ) ح : " مجنون " . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 ، والمحرر الوجيز 14 - 192 ، وجامع القرطبي 15 - 367 . وأورده النحاس في إعرابه مجهول القائل 4 - 64 . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 ، والمحرر الوجيز 14 - 192 ، وجامع القرطبي 15 - 367 . وأورده النحاس في إعرابه مجهول القائل 4 - 64 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 64 حيث ورد بلفظه . ( 7 ) ( ت ) : " المبطول " .