مكي بن حموش

6219

الهداية إلى بلوغ النهاية

لأنهما دخلا عليه ليلا من غير وقت نظره بين الناس « 1 » . قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى « 2 » ، أي : قال الملكان « 3 » : لا تخف منا نحن خصمان . بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ، أي : تعدّى أحدنا على صاحبه . فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ، أي : فاقض بيننا بالعدل . وَلا تُشْطِطْ ، أي : لا تجر ، وقال قتادة ولا تمل « 4 » ، وقال السدى : لا تخف « 5 » وقرأ الحسن وأبو رجاء « 6 » : " ولا تشطط " بفتح التاء وضم الطاء الأولى . بمعنى : ولا تبعد عن الحق . يقال : أشطّ يشطّ إذا جار في القول والحكم ، وشطّ يشطّ ويشطّ إذا بعد « 7 » . ثم قال تعالى : وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ، أي : وارشدنا إلى قصد الطريق المستقيم في الحق . ثم قال تعالى : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ، الآية .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 90 . وفي المحرر الوجيز 14 - 19 : ذكره الثعلبي . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . وحقها أن تكون كذلك لأنها ستأتي فيما بعد . ( 3 ) ( ح ) : " المكان " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 90 ، وجامع القرطبي 15 - 172 . ( 5 ) في طرة ( ح ) وانظر : جامع البيان 23 - 90 . ( 6 ) هو عمران بن تيم ، ويقال إن ملحان أبو رجاء العطاردي البصري ، تابعي كبير ، أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، عرض القرآن على ابن عباس ، وحدث عن عمر وغيره من الصحابة توفي سنة 105 ه . انظر : غاية النهاية 1 - 604 ت 2469 ، وتقريب التهذيب 2 - 422 ت 17 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 640 . وفي المحرر الوجيز 14 - 22 نسب ابن عطية هذه القراءة إلى أبي رجاء وقتادة والحسن والجحدري .