مكي بن حموش
6220
الهداية إلى بلوغ النهاية
هذا مثل ضربه الملكان لداود ، وذلك أن داود كان له تسع « 1 » وتسعون امرأة ، وكانت للرجل الذي « 2 » أعزاه « 3 » داود حتى قتل ، امرأة واحدة ، فلما قتل تزوجها فيما ذكر . قال وهب بن منبه : إن هذا أخي ، أي على ديني « 4 » . والعرب تكنّي عن المرأة بالنعجة والشاة « 5 » . وقراءة الحسن بفتح التاء من " تسع وتسعين " وهي لغة قليلة « 6 » . وقرأ ابن مسعود : " تسع وتسعون نعجة أنثى " « 7 » على التأكيد ، كقولهم : رجل ذكر ؟ . ولا يؤنث بهذا التأنيث إلا ما تأنيثه وتذكيره في نفسه كالرجل والمرأة ، فإن كان تأنيثه وتذكيره في اسمه ( لم يقل ) « 8 » فيه أنثى ولا ذكر ، نحو : دار ، وملحفة ، وشبه ذلك .
--> ( 1 ) في طرة ( ع ) . ( 2 ) في طرة ( ع ) . ( 3 ) لعل الأسلم أن تكتب " أغزاه " بالعين المعجمة . وهي كذلك في جامع البيان 23 - 91 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 90 . ( 5 ) وقد زكى أبو عبيدة هذا الرأي بقول الأعشى : فرميت غفلة عينه عن شاته * * فأصبت حبة قلبها وطحالها قال أبو عبيدة : يعني امرأة الرجل . انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 181 ، ومعاني الزجاج 4 - 326 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 460 ، والمحرر الوجيز 14 - 23 ، وجامع القرطبي 15 - 172 . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 2 - 403 ، وجامع البيان 23 - 91 ، والمحرر الوجيز 14 - 23 ، وجامع القرطبي 15 - 174 . ( 8 ) ( ح ) : " لم تقل " .